وزير التعليم النمساوي يدافع عن حظر الحجاب: “خطوة ضرورية لدعم التطور الشخصي للفتيات”

النمسا ميـديـا – فيينا:

دافع وزير التعليم النمساوي Christoph Wiederkehr (عن حزب NEOS) عن قانون حظر الحجاب للفتيات دون سن 14 عاماً في المدارس العامة والخاصة، وذلك خلال مقابلة له اليوم عبر إذاعة Ö1 النمساوية ضمن برنامج “Im Journal zu Gast”. وأكد الوزير أن هذا الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً، هو خطوة ضرورية وحتمية لدعم التطور الشخصي للفتيات، مشدداً على أهمية الالتزام التام بالقانون رغم الجدل والانتقادات القائمة حوله في الأوساط النمساوية.

الدفاع عن دستورية القانون وفي التفاصيل، أوضح Christoph Wiederkehr أن الحكومة النمساوية قد أجرت مشاورات مكثفة للغاية لضمان صياغة قانون يتوافق تماماً مع الدستور النمساوي. وبناءً على هذه المراجعات الدقيقة، أعرب عن ثقته الكبيرة في أن حظر الحجاب سليم تماماً من الناحية الدستورية، مع الإشارة إلى أن الكلمة الفصل والقرار النهائي في هذا الشأن سيكون للمحكمة الدستورية العليا (VfGH).

توافق حكومي وأغلبية برلمانية ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تتخذ موقفاً موحداً في هذا السياق، خاصة بعد أن وجهت منظمتان مقربتان من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) انتقادات لاذعة للقانون ودعتا إلى إضراب مدرسي، أكد وزير التعليم أن النقطة الأهم والأساسية بالنسبة له كوزير هي أن القرار قد تم اعتماده في البرلمان بأغلبية كبيرة، مما يعكس دعماً تشريعياً قوياً.

حرية التعبير وتوازن الحقوق واعتبر Christoph Wiederkehr أن وجود آراء متباينة ومختلفة حول هذا الموضوع هو أمر مشروع ومقبول تماماً في مجتمع ديمقراطي. وأضاف أن هناك موازنة صعبة ودقيقة بين حماية الأطفال والفتيات من جهة، وبين الحق في حرية الدين من جهة أخرى. ومع ذلك، شدد الوزير على النقطة الأهم وهي أن القانون أصبح ساري المفعول ويجب على الجميع احترامه والالتزام به دون استثناء.

استمرار الجدل بين الخبراء والمختصين على الرغم من الإقرار الحكومي، لا يزال حظر الحجاب موضوعاً مثيراً للجدل بين الخبراء والمختصين. ففي حين أبدى عالم الاجتماع Kenan Güngör دعمه للقانون الجديد في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، إلا أنه اعتبره حلاً “يفتقر إلى الأناقة”. من جهتها، وصفت مديرة مدرسة التربية الخاصة في فيينا، Petra Bauer، عملية تطبيق القانون بأنها “صعبة من الناحيتين التربوية والإنسانية”. وفي السياق القانوني، يرى الحقوقي Stefan Schima أن هناك فرصاً حقيقية أمام مقدمي الشكاوى في المستقبل لإلغاء هذا الحظر وإسقاطه قانونياً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى